مجد الدين ابن الأثير
423
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفيه ( أنه قال لقوم : لا تسقوني حلب امرأة ) وذلك أن حلب النساء عيب عند العرب يعيرون به ، فلذلك تنزه عنه . ومنه حديث أبي ذر ( هل يواقفكم عدوكم حلب شاة نثور ) أي وقت حلب شاة ، فحذف المضاف . ( ه ) وفي حديث سعد بن معاذ ( ظن أن الأنصار لا يستحلبون له على ما يريد ) أي لا يجتمعون . يقال : أحلب القوم واستحلبوا : أي اجتمعوا للنصرة والإعانة . وأصل الإحلاب : الإعانة على الحلب . ( ه ) وفي حديث ابن عمر ( قال : رأيت عمر يتحلب فوه ، فقال : أشتهي جرادا مقلوا ) أي يتهيأ رضابه للسيلان . ( س ) وفي حديث خالد بن معدان ( لو يعلم الناس ما في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا ) الحلبة حب معروف . وقيل هو ثمر العضاه . والحلبة أيضا : العرفج والقتاد ، وقد تضم اللام . ( حلج ) ( ه ) في حديث عدي ( قال له النبي صلى الله عليه وسلم : لا يتحلجن في صدرك طعام ) أي لا يدخل قلبك شئ منه فإنه نظيف فلا ترتابن فيه . وأصله من الحلج ، وهو الحركة والاضطراب . ويروى بالخاء المعجمة وهو بمعناه . ومنه حديث المغيرة ( حتى تروه يحلج في قومه ) أي يسرع في حب قومه . ويروى بالخاء المعجمة أيضا . ( حلس ) في حديث الفتن ( عد منها فتنة الأحلاس ) جمع حلس ، وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب ، وشبهها به للزومها ودوامها . ومنه حديث أبي موسى ( قالوا : يا رسول الله فما تأمرنا ؟ قال : كونوا أحلاس بيوتكم ) أي الزموها . ( ه ) ومنه حديث أبي بكر رضي الله عنه ( كن حلس بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية ) .